المركز الإستشاري للتغذية (تغذية)
مقالات - نصائح لرمضان 2011
| نصائح لرمضان 2011

نصائح لرمضان 2011
بقلم ليلاس طعمه

شهر رمضان شهر تنقية الروح و الجسد. القدماء استخدموا الصيام كعلاج فعال لأمراض عديدة لألاف السنين و حتى يومنا هذا هناك مدارس تستخدم الصوم لعلاج أمراض مزمنة من أبرزها أمراض السرطان المختلفة, حتى أنه ذهب بعض الخبراء الي وصف الصيام كعلاج ناجع لمعالجة الاكتئاب عند النساء. يساهم الامتناع عن الطعام و الشراب لساعات طويلة خلال اليوم و بشكل منظم في تنقية الجسم من الشوائب و الرواسب التي تشكلت على مر أشهر السنة و التي تساهم الي حد كبير الى بطئ في العمليات الخلوية التي بدورها مسؤولة عن تجديد الخلايا و تصنيع و إفراز الهرمونات المختلفة في جسم الانسان. كما يفيد الصوم المنتظم في تنظيف الأعضاء الحشوية مثل الكلي, الكبد , و الغدد الصماء و التي لها دورا هاماً في توليد كريات الدم الحمراء و تنظيم إفراز العديد من الهرمونات أهمها الأنسولين المسؤول عن تنظيم سكر الدم. كما يمكن للصوم أن يساهم في عملية حرق الدهون/الشحوم الزائدة أو المتكدسة في أجزاء الجسم المختلفة كالبطن و الأرداف. لأن تنظيم مدة الامتناع عن الطعام و الشراب كل يوم في نفس الاوقات يساعد الجسم على تنظيم عملية الأيض أو الاستقلاب مما يُفعل عملية حرق الدهون الزائدة أذا ما ترافق الصيام مع نظام تغذية سليم و مدروس.

نشهد هذا العام شهر رمضان المبارك في موسم الصيف و الذي يقتضي صيام ساعات النهار الطويلة و لمدة شهر كامل. بيد أن الدراسات الحديثة تشير الى أن الصيام و لمدة حوالي 12- 15 ساعة يومياً يجب أن لا يتجاوز ال30 يوماً لتحصيل الفائدة الصحية القصوي من دون إرهاق الجسم أو إضعافه. يجب الإشارة هنا الي أهمية الانتباه الى النمط الغذائي المتبع في هذا الشهر الكريم. إذ يمكن الاستفادة من هذا الصيام و اعتباره فرصة سنوية لتنظيف الجسم من الداخل من الشوائب و الرواسب و السموم التى يخزنها الجسم خلال السنة كلها بحسب ما نأكل بعد دخول وقت المغرب. فتناول الأكلات الدسمة و المرتفعة بمحتوي السكريات يزيد من ترسب الشوائب و تكديس السموم داخل الجسم. أما باتباع نظام غذائي بسيط عالي بالخضار و الفاكهة الطازجة, معتدل البروتينات يساعد على تسريع عملية التنظيف من الداخل.

لتلخيص بعض النقاط الاساسية لصيام صحي لهذا العام, اخترنا لكم هذه النصائح:

  1. الإكثار من تناول اللبن و اللبن العيران أثناء ليالي رمضان, لتعويض نسبة الأملاح الضرورية للجسم التي نفقدها أثناء النهار مع التعرق و نقص السوائل. الخمائر الموجودة بشكل عالي أيضاً تساعد الجهاز الهضمي بالتأقلم السريع مع نظام الصيام لانها تقوم بتلطيف و تنشيط الخمائر و البكتيريا الحميدة الموجودة في الأمعاء و تسهم في تسهيل عملية الهضم. كما يمدنا اللبن و اللبن العيران بالبروتينات الضرورية لبناء الكتلة العضلية من دون إرهاق الجهاز الهضمي. إضافة لما هو معروف أن اللبن مادة غنية بعنصر الكالسيوم الضروري لبناء الكتلة العظمية و الحفاظ على كثافتها خاصة بالنسبة للنساء و الشيوخ في رمضان.

  2. استبدال كل أطباق المعجنات منها البرك, البيتزا, السمبوسك و خاصة المقلية بأطباق خضار طازجة أو مسلوقة على البخار و من ثم مضاف اليها القليل من زيت الزيتون و الحامض, حتى نسهل عملية الهضم و نمد الجسم بالألياف الضرورية لحركة أمعاء سريعة و منتظمة وفيتامينات حيوية بشكل يومي و بتراكيز عالية, كما يساعد عصير الحامض في تنشيط الدورة الدموية بعد صيام طويل.

  3. يُفضل الأعتماد بشكل رئيسي خلال وجبة إفطار المغرب على حصة أو حصتين من مجموعة البروتينات (قليلة الدسم) أي ما يعادل حوالي 84غ -160غ بحسب حاجة الجسم من اللحوم أو السمك أو البقول مع كمية كبيرة من الخضار المطبوخة أو الطازجة. و تضاف حصة نشويات قليلة الدهون مثل الأرز أو البرغل أو المكرونة. كلما كانت وجبة الإفطار وجبة بسيطة كلما زادت الفائدة و طُرحت الفضلات و الشوائب بشكل فعال أكثر من الجسم.

  4. يجب الحرص على تناول كمية سوائل جيدة بعد الإفطار و خلال الليل لتعويض ما فقده الجسم من سوائل خلال النهار الطويل و لكن يجب الانتباه الى عدم تناول العصائر الجاهزة أو المضاف اليها سكر بإسراف أو بدون حساب. لذلك يٌفضل عدم تجاوز 1 – ½ 1 كوب من العصير الطبيعي يومياً فقط و تناول الماء و اللبن العيران بكميات أكثر لضمان إبقاء الجسم مرطب من الداخل.

  5. ينصح العديد من أخصائيي التغذية أن يتجنب الصائمون الأكل بسرعة على مائدة الإفطار لان ذلك يرهق الجسم و يجعل عملية الهضم أبطأ و بالتالي عملية التنقية أبطأ أيضاً. يمكن تناول كوب من العصير الطبيعي (بدون سكر) عند الأذان مع تمرات قليلات و من ثم الانتظار حوالي 10-12 دقيقة قبل البدء بالوجبة الرئيسية. أولاً لرفع مستوي سكر الدم بشكل سريع و فعال و من ثم لضمان جهوزية الجسم على استقبال الطعام و بدء عملية الهضم بشكل سلس و منتظم.

  6. عدم تأجيل وجبة الإفطار الى وقت متأخر من الليل أو قبل النوم مباشرة.

  7. يجب عدم الإفراط في تناول المشروبات كالشاي و القهوة و الكولا لانها بدورها تُخلص الجسم من مخزون السوائل الضروري لإكمال صيام النهار مما يؤدي الي تجفاف الجسم.

  8. عدم حذف وجبة السحور تحت أي ظرف, لانها تؤمن مصدراً هاماً للطاقة يستخدمه الجسم خلال النهار كله و من دونها يضطر الجسم الي سحب الطاقة المطلوبة, التى احياناً تفوق مخزون الجسم من الطاقة, و تطول الكتلة العضلية.

This material was developed by the Nutrition Consulting Centre to serve as a resource / educational tool. The NCC will not be responsible for any misuse or inappropriate copying from this material.
هذه المعلومات خاصة بالمركز الاستشاري للتغذية كأداة تثقيفية والمركزالستشاري للتغذية ليس مسؤولا عن أي سوء استخدام أو نسخ لهذه المادة .
For more information visit our website للمزيد من المعلومات زوروا موقعناعلى العنوان التالي
www.myfoodandhealth.info

 
Copyright © dalYlak.com